جامعات إسلامية
قال تعالى في كتابه العزيز " إنما يخشى الله من
عباده العلمؤ "و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاء"
وقَدْ دَرَجَ الْمُسْلِمُونَ الأَوَّائِلُ عَلَى حُبِّ
العِلْمِ وتَكْرِيمِ العُلَمَاءِ تَلْبِيَة مِنْهُمْ لِتَوْجِيهِ القُرْأَنَ الكَرِيْمَ
و الحَدِيثَ الشَّرِيفَ وَ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ العِلْمَ يَطْلُبُ مِنَ الْمَهْدِ إلى الْلَحْدِ وَ إِسْتِجَابَةِ
مِنْهُمْ لِذَالِكَ الْإِيْمَانِ كَانُوا اِسْبَقَ الأُمَمُ إِلَى إِنْشَاءِ الجَامِعَاتِ
الإِسْلاَمِيَّةِ وَ التَّعْلِيْمِ العَالِي، وَمِنْ تِلْكَ الجَامِعَاتِ:
1. جَامِعَةُ الأَزْهَارِ
كَانَ جَامِعَةُ
الأَزْهَار مُنْذُ تَأْسِيسُهُ عَامٌ 359 هـ مَركزا لِتَعْلِيْمِ اللُّغَةِ
العَرَبِيَّةِ وَ العُلُوْمِ الشَرْعِيَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ لِنَشْرِ دَعْوَةِ
الإِسْلاَمِيَّةِ فِي قَارَاتِ أَسِيًا وَ أَفْرِيقًا وَأُورُوبًا. وَقَدْ أَدَّى الأَزْهَارُ رِسَالَتَهَ
الدِّينِيَّةِ العَلَمِيَّةِ دَاخِلُ مِصْرُ وخَارِجُه طُوَال عَشْرَة قُرُونٍ. وَ فِى عَامٍ 1961 م صدر قرار تَطْوِيْر الأَزْهَار وَ
تَحْوِيلَه مِنْ جَامِعِ تسير الدِّرَاسَة فِيهِ إِلَى جَانِبِ إِقَامَةِ
الشَعَائِرِ الدِّينِيَّةِ و الحفاظِ عَلَى تُرَاثِ الإِسْلاَمِ و أمجاده إِلَى جَامِعَةِ
تساير التَطْورات العالمية و حَاجَة المسلمينَ فِى شتى أَقْطَارِ الأَرْضِ إِلَى
العَالَمِ الْمُتَخْصُصِ فىِ العُلُوْمِ الحَدِيثَةِ إِلَى جَانِبِ الدِّرَاسَاتِ
الشَّرْعِيَّةِ و اللُغَّوِيَّةِ، فَأَنْشَئَتْ فِى الأزهارِ كلياتِ عِلْمِيِّةِ
وعَمَلِيَّةِ كَالطِّبِّ و الهَنْدَسَة إِلَى جَانِبِ الكلياتِ الشَرْعِيَّةِ وَ
النَّظْرِيَّةِ ليسهم أَبْنَاءه فِى متابعة الْمَتَغَيَّرَاتِ دَاخِل الوَطَنِ العَرَبِى
والإِسلامِى وَ خَارَجِهِ.
و قَدْ شَمَلَ
التَطْوِير الكليات و الْمَعَاهِد القديمة فى الأزهر بحيث أصبحت مناهجها و مواد الدراسة فيها وأقسام
التخصص بها تخرج الداعية الكفء و القاضى و المستنير و العالم الباحث المتخصص فى
المجالات العلوم الشريعة و الإنسانية كلها، و أصبح أبناء الأزهر يؤدون رسالتهم فى
أكمل صورة بين أبناء المسلمين فى شتى أنحاء العالم بكفاءة و إقتدار، وهناك خطة
طموح ترسم للمستقبل صورة أبهى و أشمل حتى يحقق الأزهر رسالته التى التزم بها منذ
تأسيسه.
2. الجامعة
الإسلامية بالمدينة المنورة
قال تعالى : (فلولانفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا
فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون : التوبة 122). تحقيقا لهذا
الهدف السامى العظيم أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة 1381هـ /1961 م
لتستقبل طلاب العلم المسلمين من شتى أنحاء العالم لينهلوا من الدراسات الإسلامية و
العربية وليقفوا على أمجاد الإسلام وحضارته فى لغته الأصلية فينذروا قومهم إذا
رجعوا إليهم. وضم هذه الجامعة خمس كليات : كلية الشريعة و كلية الدعوة وأصول
الدين، وكلية القرأن الكريم و الدراسات الإسلامية، وكلية اللغة العربية و
كلية الحديث الشريف و الدراسات الإسلامية،
وبها أيضا معهد تعليم اللغة العربية. وبها قسم للدراسات العليا فى مجالات التفسير
والسنة و الفقه وأصوله و الدعوة والعقيدة و السيرة و التاريخ الإسلامي و اللغة
العربية.
وتوفر الجامعة
الإسلامية لطلابها الرعاية الإجتماعية من مسكن ملائم وغذاء متكامل، ومواصلات وريحة
وتشجعهم على القيام بنشاطات ثقافية ورياضية لتكتمل خبرتهم اللغوية والدينية
والإجتماعية. والمتخرجون فى تلك الجامعة ينتمون إلى جنسيات شتى من مختلف أقطار
العالم ويدينون بالإسلام ويعودون إلى قومهم دعاة وأئمة وعلماء يؤدون خلق الله
فيهم، ويرعون قومهم برعاية الله التي ائتمنهم عليها. وبذالك تكون الجامعة
الإسلامية لبنة من لبنات خدمة العقيدة الإسلامية و الدعوة إلى الله التي قامت بها
المملكة العربية السعودية منذ نهضتها المباركة التي أسسها جلالة المغفور له الملك
عبد العزيز.
Tidak ada komentar:
Posting Komentar